للإعلان
Brève !الجزائر

لدى إشرافه على مناورة عسكرية تبون يحذر : “أجندات خارجية متضاربة تسعى للإستحواذ على الموارد خاصة الطاقوية منها” (فيديو)

"السياقات الجيوسياسية الاستثنائية العالمية والإقليمية تزيد من عزمنا على مواصلة تطوير وعصرنة منظومة الدفاع الوطني"

أكد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد من ولاية الجلفة بالناحية العسكرية الأولى، أن الجزائر كانت ولازالت قلعة للسلم والأمان ولم تكن منذ استقلالها مصدر تهديد أو اعتداء على أحد.

وخلال إشرافه بميدان الرمي والمناورات بالجلفة (الناحية العسكرية الأولى) على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية بعنوان “فجر 2023″، شدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر “كانت ولا زالت قلعة للسلم والأمان ولم تكن منذ استقلالها مصدر تهديد أو اعتداء على أحد”، مضيفا بالقول: “لا يخفى على أحد في العالم أن اكتساب موجبات القوة يعد من أولوياتنا، حماية لسيادتنا أمام محاولات تهديد الاستقرار في منطقتنا”.

وأضاف قائلا: “سنعمل على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية لحماية حدودنا ومواقعنا الاستراتيجية ومحاربة الهجرة غير الشرعية والمخدرات، ومؤخرا العملة المزورة”.

ونفذت وحدات الفرقة 12 للمشاة الميكانيكية بالجلفة هذا التمرين التكتيكي، مدعومة بوحدات من مختلف القوات والأسلحة، وذلك في إطار اختتام برنامج تحضير القوات لسنة 2022-2023.

وبالمناسبة، أعرب الرئيس تبون عن بالغ ارتياحه للمستوى الذي وصل إليه الجيش الوطني الشعبي، مردفا بالقول: “هنيئا له، قيادة وضباطا وضباط صف ورجال الصف”’ مضيفا أن الجزائر تعد من البلدان القلائل التي تنفذ مناورات تكتيكية كهذه بالذخيرة الحية.

كما هنأ أيضا “بفخر واعتزاز” كل الضباط، ضباط الصف ورجال الصف على “نجاح التمرين التكتيكي بكل اقتدار وتحكم”، مشيرا إلى أن الجزائر “من البلدان القلائل التي تقوم بتنفيذ هذا النوع من التمارين بالذخيرة الحية”.

وفي ذات الإطار، أكد رئيس الجمهورية أن “السياقات الإقليمية تزيد من عزمنا في عصرنة منظومتنا الدفاعية ومعداتنا والتحكم فيها”.

كلمة الرئيس تبون قبل انطلاق المناورة التكتيكية بالذخيرة الحية

يسعدني في هذه المناسبة، ونحن على بعد أيام من الذكرى الحادية والستين (61) لعيد الاستقلال الوطني، وعلى إثر ما عشناه قبل لحظات من مشاهد المجد والفخر التي جسدتها وحداتنا القتالية، باحترافية عالية من خلال تنفيذ التمرين التكتيكي بالذخيرة الحية، أن نقف بشموخ الأوفياء للشهداء على جوانب من إنجازات مؤسستنا العسكرية العتيدة المشرفة للجيش الوطني الشعبي والمعززة لثقة الشعب الجزائري الأبي في جيشه المغوار.

يسعدني في هذه اللحظات المفعمة بمعاني الوطنية وأنا أحرص شخصيا على حضور هذا التمرين التكتيكي أن أعرب عن بالغ الارتياح والاعتزاز، وأتوجه بالتهنئة والتحية والتقدير لجيشنا الوطني الشعبي الباسل، قيادة وضباطا وضباط صف وجنودا، على جهودهم المتواصلة لبناء مقدراتنا الوطنية الدفاعية والأمنية بتفاني معهود وإخلاص دائم.

إن السياقات الجيوسياسية الاستثنائية العالمية والإقليمية تزيد من عزمنا على مواصلة تطوير وعصرنة منظومة الدفاع الوطني، سواء تعلق الأمر بامتلاك أحدث التكنولوجيات العسكرية والأسلحة والمعدات والتحكم فيها، أو بتأهيل العنصر البشري، لمسايرة هذه التكنولوجيات المتطورة والتحكم في تقنياتها، بهدف حماية أمننا ومصالحنا الوطنية الحيوية، والدفاع عن حدودنا البرية والبحرية ومجالنا الجوي.

إن الجزائر كانت ولا تزال قلعة سلم وأمان، لم يسبق في تاريخها أن كانت مصدر تهديد أو اعتداء، منطلقها في ذلك مبادئ حسن الجوار، والسعي إلى الأمن المشترك الذي ينبع من صميم تاريخنا السياسي والعسكري، غير أنه لا يخفى في عالم اليوم أن اكتساب موجبات القوة والتحكم في عناصرها يعد من أولوياتنا لحماية سيادتنا الوطنية، أمام محاولات زرع الاضطرابات الأمنية في جوارنا، التي تتغذى من أجندات خارجية متضاربة، تسعى للاستحواذ على الموارد خاصة الطاقوية منها، على حساب أمن الشعوب في منطقتنا، وهو ما يدعوا الجيش الوطني الشعبي إلى الحرص على مواكبة التطورات الأمنية والعسكرية، وإلى السهر على الاستغلال الأمثل للإمكانيات المادية والبشرية المسخرة حصريا للتأمين الشامل لحدودنا الوطنية، وحماية المواقع الإستراتيجية، والتصدي للهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات والأسلحة والذخيرة.

وإنني في هذه المناسبة، أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في التخطيط والتحضير وتنفيذ هذا التمرين التكتيكي بمنتهى الدقة والاقتدار، تأكيدا لمستوى التطور والجاهزية والانسجام العملياتي الذي بلغته قواتنا المسلحة في مجال تنفيذ مثل هذه التمارين التكتيكية، متمنيا لكافة الضباط وضباط الصف ورجال الصف، النجاح والتوفيق في أداء مهامهم الوطنية النبيلة.

شارك المقال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى