للإعلان
الجزائر

زيارة تبون إلى موسكو محطة أدخل من خلالها بلاده دهاليس السياسة العالمية

بهذه الزيارة الهامة استطاع تبون إقحام الجزائر إلى عمق دهاليس السياسية العالمية و جسدت فعليا عودة الجزائر إلى حلبة الساحة الجيوسياسية بعد أسبوع من انتخابها كعضو غير دائم في مجلس الأمن. وما شهادة بوتين الذي يعرف بقلة مجاملاته إلا اعتراف بذالك: “الكل يعرف ماذا يعني أن تصل حتى أبواب موسكو في ظرف كهذا”… لقاء الرجلين شد أنظار الصحافة العالمية و الإفريقية خاصة خصوصا التصريحات الهامة التي أدليا بها و التي أعلانا خلالها نهاية عالم القطبية الأحادية.

Mf


موسكو – غادر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون,  يوم السبت, موسكو عائدا الى أرض الوطن, بعد زيارة دولة لفيدرالية روسيا, شرع فيها الثلاثاء المنصرم بدعوة من نظيره الروسي السيد فلاديمير بوتين.

وخص رئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة باستقبال رسمي من طرف بوتين بقصر الكرملين, قبل أن يعقد الرئيسان محادثات بقاعة جورجيفسكي , بالكريملن توسعت فيما بعد لتشمل وفدي البلدين.

أوضح عبد المجيد تبون ، الذي استقبله نظيره الروسي فلاديمير بوتين بضجة كبيرة في قصر الكرملين ، أن “العلاقات بين الجزائر وموسكو لن تتأثر بالضغوط التي يفرضها الوضع الجيوسياسي المضطرب، مشيرًا إلى أن “الوضع الدولي الآن متوتر للغاية ومن الضروري أن نسرع ​​عملية دخولنا إلى مجموعة البريكس الأمر الذي سيفتح آفاقا واعدة للاقتصاد الجزائري بعيدا عن ضغط الدولار”.

و من جهته أعلن فلاديمير بوتين في مستهل المحادثات أن العلاقات مع الجزائر “ذات أهمية خاصة بالنسبة لروسيا وذات طبيعة استراتيجية”.
وشدد الرئيس الروسي على أن “التعاون الروسي الجزائري متعدد الأوجه حقًا وله إمكانات كبيرة للتنمية” كما أشار الزعيم الروسي بهذا المعنى إلى أن هذه العلاقات بدأت تتشكل في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي. “يمكننا القول بالفعل إنها كانت ذات طبيعة استراتيجية دون أي مبالغة”. وخلال كل هذه السنوات، تطورت علاقات جيدة للغاية بين الشعب الروسي والشعب الجزائري البطل والشجاع الذي حارب من أجل استقلاله لسنوات عديدة وانتصر “.

كما وقع رئيسا البلدين على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين الجزائر وفيدرالية روسيا, وأشرفا على مراسم التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج عمل بين حكومتي البلدين. وشملت اتفاقيات عدة مجالات حيوية في مجالات الطاقة و الإقتصاد الرفمي و الزراعة و في مجالي الطاقة النووية السلمية و الفضاء.

وعقب هذه المحادثات و في تصريح مشترك مع نظيره الروسي, شكر رئيس الجمهورية هذا الاخير على الثقة التي وضعها في شخصه و في الجزائر للقيام بوساطة بين فدرالية روسيا و اكرانيا.

و كانت الزيارة حافلة بانشاطات لا تقل أهمية حيث أجرى الرئيس تبون محادثات مع كبار المسؤولين في فيدرالية روسيا,  وأسدى للسيد أندري بافلينكو, وسام الاستحقاق الوطني بدرجة عشير, تقديرا لمساهمته في نزع آلاف الألغام التي زرعها المحتل الفرنسي عبر حدود الجزائر إبان الثورة التحريرية المجيدة, كما التقى بممثلين عن الجالية الوطنية المقيمة بفيديرالية روسيا.

وفي اليوم الأخير من هذه الزيارة شارك رئيس الجمهورية, بصفته ضيف شرف, في أشغال المنتدى الاقتصادي الدولي اين تربع على المنصة رفقة مضيفه بوتين, و ألقى الرئيس الجزائري أمام أكثر من 14 ألف شخص من 130 دولة مشاركة. كشف خلالها عن أولويات الجزائر و نظرتها المستقبلية للعلاقات الدولية و ألإقليمية في ظل التغيرات التي تشهدها الساحة الدولية مؤكدا استعداد الجزائر للمساهمة في تفكيك الإزمات الراهنة و بناء عالم مبني على العدالة و الشراكة المبنية على احترام المصالح المشتركة و السيادة الوطنية

وفي إطار هذه الزيارة التي رافقه فيها وفد وزاري هام, أشرف الرئيس تبون من قبل على افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الروسي الذي شارك فيه 70 متعاملا اقتصاديا جزائريا و 200 رجل أعمال روسي أين أكد ، “أن المجال مفتوح أمام المتعاملين الاقتصاديين الذين يمكنهم الاعتماد على دعم الحكومة الجزائرية. و عليه فإنني أدعو الشركات العمومية و القطاع الخاص في روسيا و العالم الى استكشاف بيئة الاعمال في الجزائر و الاستفادة من المحفزات التي تتيح لهم انجاز مشاريع استثمارية مجدية في مختلف القطاعات، وفق مقاربة رابح-رابح”

كما أشرف أيضا على تدشين النصب التذكاري لمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر, بوسط العاصمة موسكو. و الذي سيكون أحد رموز متانة العلاقة بين البلدين حيث يعتبر أول ساحة و نصب تذكاري لشخصية اسلامية وعربية تنصب في العاصمة الروسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى