للإعلان
اقتصاد

الجزائر الأولى إفريقيا من ناحية الربط الكهربائي للعائلات والمستثمرات الفلاحية

ماهي نسب التغطية الكهربائية قاريا و كيف تنوي سونلغاز دخول حلبة المنافسة الدولية من بوابة القارة؟

في حقيقة الأمر لم تكن تشجيعات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للعملاق الإفريقي لإنتاج وتوزيع الكهرباء “سونلغاز” من باب المجاملة. فوفقاً لأرقام البنك الدولي، فإن الجزائر مغطاة كهربائيا بنسبة 100% وهي الوحيدة أيضاً في هذه الحالة على مستوى القارة، وإن كانت مصر وتونس (99.8%)، أو حتى ليبيا (99.4%) تقتربان أيضاً من الكمال. وينوي المجمع تأكيد تربعه على عرش القارة بتغطية جميع المستثمرات الفلاحية تنفيذا لقرارات تبون لتكريس العدالة بين الجهات، خاصة الصحراء التي أضحت بالفعل “الإلدورادو” القاري للإنتاج الفلاحي

Mf

بقلم | هبة نوال


ويعتزم المجمع العمومي سونلغاز    “Sonalgaz” رفع عدد المحيطات الفلاحية الموصولة بالشبكة الكهربائية من 54.000 حاليا الى 65.000 مستثمرة قبل نهاية سنة 2024, حسب ما أفادت به إدارة المجمع العمومي

وأوضح الناطق باسم مجمع “سونلغاز”, خليل هدنة، في تصريح للوكالة الوكالة الأنباء الجزائرية أن “تنفيذ برنامج ربط المستثمرات الفلاحية بشبكة الكهرباء يشهد وتيرة انجاز جيدة على المستوى الوطني، حيث حدد مجمع سونلغاز هدف ربط 65.000 محيط فلاحي بالكهرباء قبل نهاية السنة الجارية، من أصل 90.000 فلاح تم إحصاؤهم

وفي معرض حديثه عن وضعية تقدم تنفيذ برنامج ربط المحيطات الفلاحية بالشبكة الكهربائية، ذكر السيد خليل هدنة أنه تم ربط أزيد من 54.000 مستثمرة فلاحية منذ ان تم إطلاق هذا المشروع سنة 2020

ويضاف الى ذلك المشاريع قيد الإنجاز التي تهدف إلى ربط 10.500 محيط فلاحي بالشبكة الكهربائية الوطنية، والتي “توجد في مرحلة انجاز جد متقدمة”، حسب السيد هدنة

كما بلغ عدد مشاريع الربط الجارية حاليا 8.500 مشروع، إضافة إلى 3.451 ملف آخر في مرحلة الدراسة حاليا من طرف الهيئات المعنية


الفلاح أول ركائز الأمن الغذائي


وتجدر الإشارة أن المجمع العمومي لا يشترط على الفلاحين، في إطار هذا البرنامج لربط المحيطات الفلاحية بالكهرباء، الدفع المسبق لتكاليف الربط. إذ تعطي سونلغاز للمستثمرين الفلاحيين فترة سداد تمتد لعدة أشهر في إطار الإجراءات التسهيلية التي تمكن الفلاحين من الشروع في استغلال مساحاتهم الفلاحية دون صعوبات لا سيما فيما يخص التزود بالكهرباء

وبهذا الشأن، تجدر الإشارة إلى أن مديريات المصالح الفلاحية للولايات هي التي تقوم بإعداد قائمة المستثمرات الفلاحية المعنية بالربط بشبكة الكهرباء بالنظر لقربها من مشاكل الفلاحين المحليين، ثم تحولها إلى المديريات المحلية لسونلغاز، من أجل مباشرة لدراسات أولا، ثم إطلاق أشغال الإنجاز، والمتمثلة في مد الخطوط الكهربائية وكذا تركيب المحولات والمعدات الضرورية الأخرى

وأوضح الناطق باسم المجمع قائلا “ان نجاح هذا البرنامج الذي هنأ رئيس الجمهورية مجمع سونلغاز عليه هو نتيجة للتنظيم ولالتزام المستمرين للعمال بغية تطبيقه”, مذكرا في هذا السياق بأن المجمع العمومي أنشأ مصلحة مختصة على مستوى كل مديرية محلية يرأسها مهندس أعمال مسؤول عن انجاز مشاريع ربط مناطق الظل ومناطق النشاطات الصناعية والمستثمرات الفلاحية

 كان الرئيس تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 24 مارس المنصرم قد ثمن بالمجهودات التي بذلتها ولا تزال تبذلها شركة سونلغاز لتحقيق التكامل التنموي وتجاوزها للعراقيل التي كانت تؤرق حياة المواطنين

كما كلف رئيس الجمهورية، بذات المناسبة، وزير الطاقة والمناجم بنقل تهانيه وتشكراته الشخصية وكذا تقدير مجلس الوزراء للعمال والمسيرين وإطارات شركة سونلغاز التي تسير على خطى شركة سوناطراك في توفير الاستثمار والخدمات، تقوية للاقتصاد الوطني عبر تعزيز الانتاج الفلاحي والأمن الغذائي للبلاد ناهيك عن الأثر الإيجابي على التنمية المحلية واستحداث مناصب الشغل” خاصة بالجنوب الجزائري الذي يشهد ديناميكية اقتصادية منقطعة النظير.


التغطية الكهربائية على مستوى القارة غير متكافئة لضمان الإندماج الإقتصادي القاري


سواء كان ذلك من خلال السياسات العامة الواسعة النطاق أو المبادرات الدولية – على سبيل المثال شراكة الطاقة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي – فقد أصبحت الطاقة في السنوات الأخيرة واحدة من رهانات وركائز التنمية في أفريقيا ورهان قاري يضمن السيادة اللإقتصادية الغذائية التي تبعد عنها شبح التدخلات الخارجية.

وفيما يتعلق بالكهرباء، تحتل الجزائر المرتبة الأولى في أفريقيا. ووفقاً لأرقام البنك الدولي، فإن البلاد مغطاة بنسبة 100%! وهي الوحيدة أيضاً في هذه الحالة، وإن كانت مصر وتونس (99.8%)، أو حتى ليبيا (99.4%) تقتربان أيضاً من الكمال. معظم القارة مغطاة بنصفها، على سبيل المثال في السنغال (61%)، نيجيريا (57.7%)، ناميبيا (49.6%)، المغرب 57،8% . ومن ناحية أخرى، لا تزال العديد من البلدان الأفريقية تعاني من نقص الكهرباء. وهذا هو الحال في مالي (23.7%)، والصومال (19.1%)، ومدغشقر (16.8%)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (13.5%). ليبيريا (9.1%)، تشاد (8%)، بوروندي (7%)، وجنوب السودان (4.5%) هي الدول التي لديها أدنى معدل للكهرباء في أفريقيا.

ووفقا لدراسة أجراها البنك الدولي، ستحتاج أفريقيا إلى زيادة قدرتها على إنتاج الكهرباء بمقدار 7 جيجاوات كل عام من أجل تلبية الاحتياجات. ولكن خلال نفس فترة العام الواحد، توفر المنشآت الجديدة فقط ما يعادل 1 جيجاوات إضافية. وبسبب هذا النقص في الكهرباء، تشير التقديرات إلى أن القارة تفقد ما بين 2 إلى 4 نقاط نمو كل عام. وعلى العكس من ذلك، فإن كهربة أفريقيا بالكامل من شأنها، وفقا للتقديرات، أن تؤدي إلى زيادة في نموها السنوي بنسبة 10 إلى 15٪ على مدى 15 عاما.

وفي هذا الصدد اعتمد المجمع منذ 2019 استراتيجية لتوسيع أنشطتها في أفريقيا وبعض الدول العربية بالأخص سوريا. وفي حيث وقعت سونلغاز شراكات مع كل من الشركة الموريتانية HB، من أجل تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الطاقة وأيضا للسماح بتسويق المعدات الكهربائية الجزائرية في موريتانيا ودول إفريقية أخرى. وقبلها بشهر، في يناير 2019، أعلنت شركة سونلغاز الجزائرية عن استثمارات في مشاريعها بقيمة 2400 مليار دينار بحلول عام 2028،

كما أبرمت سونلغاز والشركة الليبية GECOL شراكة لتجميع وتدريب وتركيب محطات إنتاج الكهرباء وتطوير مختلف الخدمات في المجال الكهربائي بين البلدين. خطوة جديدة اتخذتها سونلغاز في استراتيجيتها التنموية لعام 2028. ويخطو بالتالي هذا التعاون بين الجزائر وليبيا حلقة خطوة نحو التكامل الطاقوي بين الجزائر وتونس و ليبيا، وتخلق إطارا يفضي إلى إطلاق مشاريع جديدة، ولكن أيضا إلى إنشاء أشكال مختلفة من المساعدة المتبادلة في مجال إنتاج الكهرباء بين البلدان المغاربية.

و

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى