للإعلان
الجزائر

في خطوة تضعها في خطى متقدمة نحو منظمة “بريكس” : الجزائر تتجه نحو التعامل بالعملات المحلية مع روسيا

تكريس التنمية السيادية كمحور للشراكة الجزائر و موسكو

أكد الرئيس الجزائر في موسكو عند افتتاحه فعاليات المنتدى الجزائري-الروسي عن وجود فرص هائلة لتعميق التعاون الإستراتيجي و توسيع مجالات الشراكة، مستذكرا الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر بعد الإصلاحات الجذرية شهدتها منظومتها الإقتصادية لتسهيل الاستثمار. و فيما أكد على حرص الجزائر لتنويع اقتصادها و سيادتها المالية و الرقمية، دعا تبون البنوك الروسية الدخول في شراكات بالجزائر

Mf

بفلم | هبة نوال


و في انتظار الحدث المهم المتمثل بينه و بن الرئيس بوتين التي من المنتظر الإعلان عن إتفاقيات هي الأكبر في تاريخ الشراكة بين البلدين، لم يتوانى الرئيس الجزائري من تقمص رداء رجل الأعمال حقيقي في سبيل استقطاب رؤوس اموال و شراكات مع الفاعلين الإقتصاديين الروس العموميون والخواص الناشطين في القطاعات الإستراتيجية خارج المحروقاتإلى درجة أنه أول من فتح النار على البيرقراطية التي قوضت لسنوات الإنطلاقة الإقتصادية التي نصبو إليها.

واستشهد الرئيس بالمفارقة التي عمل على فكها و فسر ذلك مستشهدا بالأرقام قائلا : “85٪ من رأس المال الوطني بيد القطاع الخاص. ومع ذلك ، فإن المفارقة الجزائرية تكمن في حقيقة أن ما بين 90 و 92٪ من الأموال المتداولة، عمومية. وأكد في هذا الصدد “إن مصالح الدولة اتخذت خطوات لتصحيح هذا الوضع وأن الحرب التي يشنها على هاته الآفة مافتئت تؤتي ثمارها بتحرير أكثر من 1450 مشروع اقتصادي.

فأمام ما لا يقل عن 70متعامل إقتصادي جزائري و200 رجل أعمال من روسيا الاتحادية ، حدد رئيس الدولة الخطوط الرئيسية لاستراتيجية الجزائر للخروج من اعتمادها على المحروقات، موضحا أن الجزائر مقبلة على خطة اقتصادية مستقبلية قائمة على الانفتاح على الاقتصادات الأخرى في جميع القطاعات لا سيما التي تواكب التوجه الجزائري نحو التحول التكنولوجي والرقمة والاقتصاد المعرفي و الأمن السيبراني.

وفي هذا الصدد قال تبون إن الجزائر التي انطلقت في برنامج انعاش اقتصادي متعدد الأبعاد، أدرجت في أولوياتها مراجعة المنظومة القانونية الخاصة بالاستثمار بهدف توفير بيئة أعمال ملائمة، وتبسيط الإجراءات لتسهيل الاستثمار وتكريس التوجه نحو التحول التكنولوجي والرقمة والاقتصاد المعرفي : “هدفنا الرئيسي هو أن تصبح المحروقات أحد دعائم اقتصادنا ، وليس أساسه” مشيرا أن النتائج الأولى لهذه الاستراتيجية تحققت في عام 2022، حيث بلغت الصادرات خارج المحروقات 7 مليارات دولار على أن تصل إلى حدود 13 مليار دولار هذه السنة. وهي حسب رئيس للجمهورية الجزائرية، أرقام توضح التسارع الكبير للديناميكيات الاقتصادية الحالية في الجزائر.

و داعيا لضرورة تدارك الوقت و ما فات من فرص حث الرئيس الفاعلين لفتح بنوك روسية في الجزائر لتسهيل التبادلات, و تعد هذا الملف من أهم الملفات التي تستوقف المراقبين الذين يعتبرونه كبادرة لتوجه البلدين إلى اعتماد التعاملات التجارية بالعملات المحلية بين البلدين على غرار بلدان البريكس كالهند والبرازيلو جنةب افريقيا. و عبر مسؤول روسي رفيع المستوى أن هذه المبادرة من ِانها أن تضع الجزائر في خطى متقدمة للدخول في التجمع المالي و الإقتصادي بريكس.

ومن شأن التحول نحو التعامل بالعملات المحلية من منح رجال الأعمال حماية و حرية أكبر، و يمنح القطاع المصرفي الجزائري من بناء بنية وشبكة مصرفية أكثر استقلالية و مرونة في التعاملات التجارية.

و أكد السفير الروسي بالجزائر  أليكسي ريبيك أن المبادرة يتم تطويرها من الطرفين بالشكل المناسب و الكافي. وأضاف السفير الروسي، أن روسيا تدعم مقترح وطلب الجزائر لتطوير المسألة والتحول إلى الحسابات بالعملات الوطنية وتطوير التجارة، وكل ما تم ضمه في الوثيقة، وهو الأمر الذي سيساعد في النمو ورفع الناتج الإجمالي في البلدين ويسحسن مستوى المعيشة في بلدينا وسنتوصل إلى تعميق التعاون في المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى