للإعلان
العالم

“سوف نعاقبكم”، كيف سترد إيران بعد وعيد المرشد خامنئي إثر القصف الإسرائيلي على سفارتها بدمشق؟  

قال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي متوعدا، صباح اليوم الثلاثاء، إن استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق “لن يمرّ من دون رد”. فلماذا يحاول نتياهو جر إيران إلى حرب إقليمية ؟ وما طبيعة الرد الإيراني؟

Mf

كتبه | أحمد زكريا


لم يُوضّح رئيسي ما هي طبيعة الرد إثر الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق، أمس الإثنين، الذي أدى إلى مقتل 11 شخصًا بينهم قياديون ومستشارون مهمون من الحرس الثوري. تصريح رئيسي أتى بعد وعيد المرشد الأعلى علي خامينئي للثورة الإيرانية الذي أكد أن ” اسرائيل لن تفلت من العقاب.

وفيما كثرت ردود الأفعال والتساؤلات عن تبعات هذا العدوان، تنصلت منه الولايات المتحدة وأدانته معظم الدول حتى الأوروبية مما يزيد من العزلة التي اطبقت على تل أبيب ولو كانت شكلية أحيانا.  

ويغوص المحللون في معرفة نوايا إسرائيل من محاولاتها في توسيع رقعة الحرب خاصة نحو دمشق ولبنان. وطبيعة “العقاب” الذي تعد به طهران. هذا في حين أنه لا يبدو أنه من مصلحة إيران الدخول في حرب في الوقت الذي بدأت تستعيد ماكنتها ودورها الإقليمي والدولي. طهران و بعراقة تاريخها الحربي تعي جيدا أهمية ورقة المبادرة على حساب رد الفعل.

ويرجح أغلبية المحللين أن قصف السفارة بدمشق ما هي إلا محاولة أخرى من نتنياهو لتشيت الأنظار عن جرائم الابادة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة من مجازر يندى لها جبين الانسانية و العمل على توريط ايران في حرب أقليمية تبعد التعاطف العربي والاسلامي والدولي مع معركة طوفان الاقصى ومعاناة شعب غزة.

إذ تترقب إسرائيل طبيعة الرد الإيراني أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية رفعت حالة الاستنفار والتأهب. وبحسب القناة 12 العبرية، فإن ذلك يشمل السفارات والممثليات الدبلوماسية حول العالم، في ظل “الاحتمالات أن تسعى إيران للرد على الاغتيال بمهاجمة بعثة دبلوماسية إسرائيلية في الخارج”.

وأخذت في بناء سردية قد تستعمل لاحقا لاستقطاب التضامن مع الكيان الصهيوني. فعلى الرغم من أن جل المحللين يستبعدون لجوء طهران لضرب إحدى السفارات الإسرائيلية عبر العالم راحت وسائل الإعلام على التلويح بهذه الإمكانية أن تسعى أيران للجوء إلى الأعمال الإرهابية على ممثلياتها الدبلوماسية بالخارج”.

وتوحي هذه الرواية للكثير من المختصين في ملف المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل لن تتردد عن ضرب إحدى سفاراتها او ممثلياتها لتتهم بعدها إيران أو أحد حلفاءها من المقاومة، على غرار حالات عدة والتي كان أشهرها، الهجوم الإرهابي على سفارة الكيان الصهيوني في الأرجنتين سنة 1992.

وقد لجأت إسرائيل مرات عدة إلى مثل هاته الأساليب بغاية شيطنة كل من يمس بمصالحها وضع نفسها في موضع الضحية لتكييف الرأي العالمي الذي يتقلى ضربات موجعة منذ السابع من أكتوبر مع الرواية الصهيونية. وهو ما تستعمله الآن في حربها البشعة في غزة.

ففي واحدٍ من هذه التحريات، فنَّد تحقيقٌ لصحيفة نيويورك تايمز المزاعم الإسرائيلية بأن صاروخًا فلسطينيًا أصاب باحة مستشفى الشفاء يوم 10 نوفمبر، وكشف أن القذيفة كانت في الواقع قذيفة مدفعية إسرائيلية. لم يفضح التحقيق مسؤولية إسرائيل عن الهجوم وحسب، بل كشف أيضًا أساليبها المخادعة، التي وصل بها الأمر إلى عرض نسخة مزيفة من بيانات الرادار لخداع وسائل الإعلام. أو كما هو الحال عند تصوير جثة رضيع متفحمة تعود لطفل “قتلته حركة حماس” تبين لاحقا أنها صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي.

يما لا تزال التهديدات الإيرانية تتواصل بالرد على الضربة الإسرائيلية، تحركت عدة ميليشيات موالية لطهران في المنطقة. فقد أعلنت فصائل عراقية مسلحة في بيان اليوم الثلاثاء أنها استهدفت قاعدة تل نوف الإسرائيلية بالطيران المسير. كما تلقت قاعدة التنف الأمريكية بسوريا عدة ضربات بمسيرات من طرف فصائل المقاومة الموحدة.

و من المرجح الرد سيكون عن طريق تكثيف الهجمات على المنشآت افقتصادية الحيوية بالمسيرات خاصة الموانئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى